أحمد بن حجر الهيتمي المكي

112

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

صلّى الله عليه وسلّم ، وما مرت بي جمعة منذ أسلمت إلا وأنا أعتق فيها رقبة إلا أن لا يكون عندي شيء فأعتقها بعد ذلك أي فجملة ما أعتقه ألفان وأربعمائة رقبة تقريبا ولا زنيت في جاهلية ولا إسلام قط ولا شربت في جاهلية ولا إسلام ولقد جمعت القرآن على عهد رسول الله وأخرج ابن عساكر عن يزيد بن أبي حبيب قال بلغني أن عامة الركب الذين ساروا إلى عثمان جنوا وأخرج ابن عساكر عن حذيفة قال أول الفتن قتل عثمان وآخر الفتن خروج الدجال والذي نفسي بيده لا يموت رجل وفي قلبه مثقال حبة من حب قتل عثمان إلا تبع الدجال إن أدركه وإن لم يدركه آمن به في قبره وعن ابن عباس لو لم يطلب الناس بدم عثمان لرموا بالحجارة من السماء وأخرج أيضا عن الحسن قال قتل عثمان وعلي غائب في أرض له فلما بلغه قال اللهم إني لم أرض ولم أمالئ وأخرج الحاكم وصححه عن قيس بن عبادة قال سمعت عليا يوم الجمل يقول اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان وأنكرت نفسي وجاؤوني للبيعة فقلت والله إني لأستحيي أن أبايع قوما قتلوا عثمان وإني لأستحيي من الله أن أبايع وعثمان لم يدفن بعد فانصرفوا فلما رجع الناس فسألوني البيعة قلت اللهم إني مشفق مما اقدم عليه ثم جاءت عزيمة فبايعت فقالوا يا أمير المؤمنين فكأنما صدع قلبي وقلت اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى وأخرج ابن عساكر عن أبي خلدة الحنفي قال سمعت عليا يقول إن بني أمية يزعمون أني قتلت عثمان ولا والله الذي لا إله إلا هو ما قتلت ولا مالأت ولقد نهيت فعصوني وأخرج عن سمرة قال إن الإسلام في حصن حصين وإنهم ثلموا في الإسلام ثلمة عظيمة بقتلهم عثمان لا تنسد إلى يوم القيامة وأخرج عبد الرزاق أن عبد الله بن سلام كان يدخل على محاصري عثمان فيقول لا تقتلوه فوالله لا يقتله رجل منكم إلا لقي الله أجذم لا يد له وإن سيف الله لم يزل مغمودا وإنكم والله إن قتلتموه ليسلنه الله ثم لا يغمد عنكم أبدا وما قتل نبي قط إلا قتل به سبعون ألفا ولا خليفة إلا قتل به خمسة وثلاثون ألفا قبل أن يجتمعوا وأخرج ابن عساكر عن عبد الرحمن بن مهدي قال خصلتان لعثمان ليستا لأبي بكر ولا لعمر رضي الله عنهم صبره نفسه حتى قتل وجمعه الناس على المصحف وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن ابن عمر أن جهجاه الغفاري قام إلى عثمان وهو يخطب فأخذ العصا من يده فكسرها على ركبته فما حال الحول حتى أرسل الله في رجله الآكلة فمات منها تتمة نقم الخوارج عليه رضي الله عنه أمورا هو منها بريء منها عزله أكابر الصحابة من أعمالهم وولاها دونهم من أقاربه كأبي موسى الأشعري عن البصرة وعمرو بن العاص عن مصر وعمار بن ياسر عن الكوفة والمغيرة بن شعبة عنها أيضا وابن مسعود عنها أيضا وأشخصه إلى المدينة وجوابه أنه إنما فعل ذلك لأعذار أوجبت عليه ذلك